النووي

112

روضة الطالبين

أو قيدها ، فقال : بحملها الموجود الآن ، فهي صحيحة بشرط انفصاله حيا ، ولوقت يعلم وجوده عند الوصية ، كما سبق في الوصية للحمل . فلو انفصل ميتا مضمونا بجناية ، لم تبطل ، وتنفذ من الضمان ، لأنه انفصل مقوما ، بخلاف ما إذا أوصى بحمل وانفصل ميتا بجناية ، فإنها تبطل كما سبق ، لأن المعتبر هناك المالكية . وهل يصح قبول الموصي له قبل الوضع ؟ فيه خلاف مبني على أن الحمل هل يعرف ، وإن كانت الوصية بحمل سيكون ، صحت أيضا على الأصح . فرع الوصية بثمار البستان الحاصلة في الحال صحيحة ، وبالتي ستحدث طريقان . أصحهما : على الوجهين في الحمل الذي سيحدث . والثاني : القطع بالصحة ، كالوصية بالمنافع ، لأنها تحدث من غير إحداث أمر في أصلها ، بخلاف الولد . فرع الوصية بصوف الشاة ولبنها ، كالثمار . فصل الوصية بمنافع الدار والعبد صحيحة ، مؤبدة ومؤقتة ، والاطلاق يقتضي التأبيد . فصل الوصية بما لا يقدر على تسليمه ، كالآبق ، والمغصوب ، والطير المفلت ، صحيحة ، وكذا بالمجهول ، كقوله : أعطوه ثوبا أو عبدا . فرع لو أوصى بأحد العبدين ، صحت . ولو أوصى لاحد الرجلين ، لم تصح على الأصح ، كسائر التمليكات . وقد يحتمل في الموصى به ما لا يحتمل في الموصى له ، ثم الابهام في الموصى له إنما يمنع إذا قال : أوصيت لاحد الرجلين . فلو قال : أعطوا العبد أحد الرجلين ، ففي المهذب والتهذيب وغيرهما : أنه جائز تشبيها بما إذا قال لوكيله : بعه لاحد الرجلين ، وإذا أبهم الموصى به ، عينه